غانم قدوري الحمد
132
أبحاث في علم التجويد
يحرص على تمثيل الأصوات الأصول في لغة معينة « 1 » . والاتجاه الأول يتطلب منا اختراع رموز جديدة لأنواع النون المخفاة التي قصرت الكتابة الصوتية الدولية في تمثيلها ، بينما يمكن أن يكتفى في إطار الاتجاه الثاني برمز النون الأصلي . وقد اقترح الدكتور حسام النعيمي ثلاثة رموز للنون تمثل النون المظهرة ، والمخفاة ، والمدغمة بغنة « 2 » . إنني في ضوء ما تقدم ، وفي جانب الآراء المتعددة في تمثيل النون الأصلية وفروعها في الكتابة الصوتية ، أجد أن وضع علامة ما فوق النون الساكنة أو التنوين ، في مجال الكتابة الصوتية ، يمكن أن تكون كافية لتوضيح أن هذه النون تخفى في الصوت الذي بعدها ، ويفهم القارئ المتخصص من تلك العلامة أن معتمد النون ينتقل إلى مخرج الصوت الذي بعدها مع المحافظة على جريان النّفس من الأنف ، ولا شك في أن الأمر يحتاج إلى اتفاق المعنيّين على صيغة معينة ، أكثر من الحاجة إلى مقترح جديد قد يكون مدعاة للتشويش أو التعقيد ، وهمّنا في هذا البحث الكشف عن حقيقة إخفاء النون ، والمذهب الراجح في طريقة أدائه ، وأحسب أن ذلك تحقق - إن شاء اللّه - في الصفحات السابقة . خاتمة البحث 1 - إن طريقة إخفاء النون الساكنة لدى القراء المعاصرين تجري على أكثر من صورة ، فمنهم من ينقل معتمد النون في الفم إلى مخرج الصوت الذي تخفى عنده ، ومنهم من يفعل ذلك لكنه يجافي طرف لسانه قليلا عند الدال والتاء والطاء والضاد ، ومنهم لا ينقل معتمد النون لكنه يجافي طرف لسانه عن اللثة قليلا ، أيا كان الصوت الذي تخفى عنده النون .
--> ( 1 ) ينظر : أحمد مختار عمر : دراسة الصوت اللغوي ص 71 - 72 . ( 2 ) أصوات العربية بين التحول والثبات ص 105 .